المحقق الحلي
325
المعتبر
ما عليه ( قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله من رأى منكرا " فلينكره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ) ( 1 ) وهذا دليل البدعة . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام قال معاوية بن عمار : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( الخطبة بعد الصلاة وإنما أحدثها قبل الصلاة عثمان ) . ( 2 ) مسألة : يستحب أن يجلس بين الخطبتين ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وروى ذلك محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( الصلاة قبل الخطبتين ) ( 3 ) وهو قول أكثر أهل العلم ، يخطب قائما " ويجلس بينهما ، وروي عن جابر قال : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الفطر والأضحى فخطب قائما " ثم قعد ثم قام ) ( 4 ) . مسألة : وكيفيتها كخطبة الجمعة ، وعليه العلماء لا أعرف فيه خلافا " . مسألة : ويكره نقل المنبر من موضعه بل يعمل منبر من طين ، أما كراهية نقل المنبر فهو فتوى العلماء وعمل الصحابة ولأن النبي صلى الله عليه وآله لم ينقله وهو دليل الأرجحية ، ومن طريق الأصحاب ما رواه إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يحرك المنبر من موضعه ولكن يصنع شبه المنبر من طين يقوم عليه فيخطب الناس ) ( 5 ) . مسألة : إذا طلعت الشمس حرم السفر حتى يصلي العيد ، ويكره قبل ذلك يعني بعد الفجر أما لو خرج قبل الفجر لم يكره ، أما التحريم بعد طلوع الشمس فلأنه وقت تعينت فيه الفريضة والسفر يستلزم الإخلال بها فيحرم ، وأما الكراهية بعد طلوع الفجر فلأنه شروع فيما يلزم منه الإخلال بالعبادة مع قرب وقتها فالمحافظة عليها أولى ، ودل على الكراهية ما روي عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 297 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 11 ح 1 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العيد باب 11 ح 2 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 299 ( إلا أنه رواها عن ابن عباس ) . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة العبد باب 33 ح 1 .